السيد الحميري

43

ديوان السيد الحميري

58 - ثاروا لأخذ أخي الفراش فصادفت * غير الذي طلبت أكفّ الخيّب 59 - فوقاه بادرة الحتوف بنفسه * حذرا عليه من العدوّ المجلب 60 - حتّى تغيّب عنهم في مدخل * صلّى الإله عليه من متغيّب 61 - وجزاه خير جزاء مرسل أمّة * أدّى رسالته ولم يتهيّب 62 - فتراجعوا لمّا رأوه وعاينوا * أسد الإله مجالدا في منهب « 1 » 63 - قالوا اطلبوه فوجّهوا من راكب * في مبتغاه وطالب لم يركب 64 - حتّى إذا قصدوا لباب مغاره * ألفوا عليه نسيج غزل العنكب 65 - صنع الإله له فقال فريقهم * ما في المغار لطالب من مطلب 66 - ميلوا وصدّهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكه لا يعطب 67 - حتّى إذا أمن العيون رمت به * خوص الرّكاب إلى مدينة يثرب « 2 » 68 - فاحتلّ دار كرامة في معشر * آووه في سعة المحلّ الأرحب 69 - وله بخيبر إذ دعاه لراية * ردّت عليه هناك أكرم منقب 70 - إذ جاء حاملها فأقبل متعبا * يهوي بها العدويّ أو كالمتعب 71 - يهوي بها وفتى اليهود يشلّه * كالثّور ولّى من لواحق أكلب 72 - غضب النّبيّ لها فأنّبه بها * ودعا أخا ثقة لكهل منجب « 3 »

--> - الفرس المغرب هو الذي ابيضت أشفار عينيه . وفي الصحاح : المغرب ما ابيض اشفاره من كل شيء . وفي تاج العروس : المغرب من الخيل التي تتسع غرته في وجهه حتى تجاوز عينيه . فوجه التشبيه اختلاط سواده ببياضه وفي بعض النسخ : معرب بالعين المهملة وهو تصحيف لان المعرب من الخيل الذي ليس فيه عرق هجين . ويقال أعرب الفرس فهو معرب إذا صهل فبان عنقه وسلامته من الهجنة وذلك لا يناسب المقام . ( 1 ) منهب : يمكن ان يكون من النهب ضرب من الركض نص عليه اللحياني أي تراجعوا في مركض أي راكضين . ( 2 ) في القاموس : الخوص محركة غئور العين خوص كفرح فهو أخوص . والخوص هنا جمع خوصاء كحمر وحمراء . والركاب : الإبل وتخصيص خوص الركاب بالذكر كأنه لبيان انها لشدة سيرها غارت عيونها . ( 3 ) أراد بالكهل المنجب أبا طالب والد أمير المؤمنين عليه السّلام .